الأنثى هي اصل المجتمع والعالم جزء من المرأة

تقدم طالب في جامعة بغداد من وزير التعليم العالي أن يفصله من الجامعة بسبب فتاة خارقة الجمال يقول إنها تؤذيه كلما رآها، ويشعر بالذل !! 
وفي ما يأتي نص الطلب الذي قدمه علي وجيه :

بسم الله الرحمن الرحيم 

السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ د.علي الأديب المحترم..  

م / طلب فصل

تحيّة طيبّة…

أنا الطالب علي وجيه عبّاس من طلبة كليّة العلوم السياسية (الجادرية – الدراسات المسائية)، أرجو الموافقة على طلب فصلي من الجامعة الموقّرة وترقين قيدي نهائياً، رغم أنني أشارك في أغلب المحاضرات ودرجاتي لا بأس بها لشخصٍ له مثل انشغالي الدائم، لكنّ الوضع أصبح لا يُحتمل في الجامعة، والمسألة لا تتعلّق بالتدريسيين فهم مُضيئون وأحبّهم، ولا بالخدمات فنحنُ الجامعة الوحيدة التي تحتوي على بطّ و بحيرتين و ناديين يقدّمان قهوة تشبه دهن المحرّك، لكنّ المسألة شخصيّة وأتمنّى أن يتسع صدركم لسردها . 
حين دخلتُ إلى الجامعة للمرة الاولى لشراء الإستمارة، رأيتُها من بعيد، فقلتُ لصديقي وأنا أحمل الإستمارة : 
 – هل تعلم ما في يدي ؟ 
 – استمارة قبول !! 
– لا، هذا ذلّ واضح، حين أقضّي 4 سنوات أمام هذه “الحلقومة”!! 

نعم سيادة الوزير، المسألة تتعلّق ببنت، أنا لا أحبّها فأنا لديّ حبيبة والحمد لله، و لا أكرهها لأنني لا أعرفُ سوى اسمها، ولا أرغبُ بالتعرّف إليها وذلك لخوفي من النظر في عينيها !! 
سببتُ الحكومة [ وعذراً ] ألف مرة في الفايسبوك، ومجلس النوّاب، وتعاركتُ مع أدباء محافظة كاملة، ومع مليونيْ شاعرٍ شعبيّ، ومع وهابيين واسلامويين وعواهر، فلم ينتصرْ عليّ أحد، بل أنّ هناك ممّن يخشى أن أعلّق عليه بالفيسبوك، وحين يرى اسمي في الإشعارات يقول “سترك ربّي”..! لكنّ هذه الأنثى، أو “الماءَة – مؤنث الماء”، أو الضوء الملفوف بالقماش والدهشة، هذه القصيدة القصيرة، هذه النّسمة، هذا الكبرياء، هذا الغضب الإلهي، هذه اللا أعلم ماذا : سبب نكوصي على نفسي !!، حين تمرّ، أشعرُ بالبلاهة، أشعرُ ببرودة قصائدي، بثقافتي وهي تتحوّل الى سطحيّة، وإلى وسامتي الجزئية وهي تتحوّل إلى قبح، أشعرُ بضخامتي وهي تُمسخ، وبجسدي وهو يتحوّل إلى حصاةٍ صغيرةٍ في طريقها، هل أحبها؟ بالتأكيد لا، أنا لديّ حبيبة، هل أرغب بالزواج منها؟ بالطبع لا ! وهل أنا مجنون بالزواج من امرأة كلّ مَنْ رآها تتلمّظ عيناه ويتحوّل رأسه إلى جفنٍ وحاجب وينظر إليها؟ بل أنّ أحد اصدقائي أوشك على حرق ثيابها الرقيقة بنظرةٍ واحدة!…طيب، ما سبب رسالتي هذه؟ … 
اعلم – سيادة الوزير – أنّها في المرحلة الأخيرة من الجامعة، وبنيّتها تقديم الدراسات العليا [لأنها شاطرة جداً]، لذلك أرجو برعايتكم الأبوية، قبول طلبي هذا، وهو أن أُفصل من الجامعة نهائياً، كما أتمنى أن يتمّ الإيعاز لحرس الجامعة بمنع دخولي نهائياً اليها.شكراً لسعة صدركم. 
التوقيع / علي وجيه عباس  
طالب جامعي، و شاعر مكسور !
وبعد ذلك قام السيد وجية بنشر التعقيب الاتي:

الأصدقاء جميعاً ، لستُ مريضاً نفسياً ، كما انني لستُ “حديقة” كما تفضل البعض منكم !! ، أنا شاب وانسان سويّ على ما يبدو ، لكنني نشرتُ مقالاً ساخراً و الأغلب فهمه بصورة خاطئة ، وهذا ليس ذنبي إذ أنّ مقالي كان واضحاً جداً ، أتمنى أن تتمّ القراءة بصورة أوضح في المقالات القادمة ، وشكراً لمن فهم الموضوع وأنصفني… 
الهدف من الموضوع هو اثبات الفكرة بأنّ الأنثى هي اصل المجتمع ، وأنّ الرجل يجب أن يبقى يحترمها ، ولهذا أشرتُ في أكثر من موضع إلى “ضعفي وهشاشتي” أمامها ، والمقال لا يخلو من المجازات [ كما هي الكتابة في اللغة العربية] ، وبالنهاية البنت هي شخصية افتراضية ، قد تكون اي بنت ، ولهذا أنا لم أمتدحها أو أذمها ، لكن مع انتشار الأفكار التي تتعامل بالسلب مع الأنثى [ الأغاني الهابطة خصوصاً ] أحببتُ أن أحاول بيان نظرتي لما هي المجتمع كلّه وليس نصفه كما يقولون ، أردتُ أن أشير الى قوة المرأة في كيان الرجل ، وهي ليست جزءاً من الرجل ، بل ان العالم جزءٌ من المرأة كما ينصّ على هذا الإسلام وحقوق الإنسان والأديان والتشريعات باختلافها..
ملاحظة: حاولت ايجاد اصل المادة المنشورة وباغلب الظن هو هذه الصفحة على الـ Facebook